المحقق النراقي

413

الحاشية على الروضة البهية

دون وقت ، فيصحّ مع عدمه في جميع الأوقات بطريق أولى . وثانيهما : أنّه إذا صحّ مع تعمّد الترك في وقت ، وإن كان طول النهار يصحّ مع عدم تعمّد الترك في آن بطريق أولى ولكن لا يجري الوجه الأخير فيما إذا نسي الغسل في الليل وتذكّر أوّل النهار واغتسل . قوله : صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام . وهي أنّه قال : سألته عن رجل أجنب في رمضان فنسي أن يغتسل حتّى يخرج رمضان . قال : « عليه الصلاة والصيام » . « 1 » وقوله : « غيرها » أي : غير هذه الصحيحة من رواية وغيرها . أمّا الرواية فرواية الحلبي أيضا قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان . قال : « عليه أن يقضي الصلاة والصوم » . « 2 » وبمضمونهما روايتان اخريان رواهما [ غيره ] . امّا غيرها فما استدلّ عليه في المختلف : بأنّه أخلّ بشرط الصوم ، وهو الطهارة من الجنابة في أوّل النهار ، مع علمه بالحدث ، فعليه القضاء ، والنسيان عذر في سقوط الإثم والكفّارة ، لا القضاء ، وبأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، وبالقياس على قضاء الصلاة . ولا يخفى ضعف الوجوه الثلاثة . قوله : ومقتضى الإطلاق . أي : إطلاق كلام المصنّف ، لا إطلاق الأخبار ، لظهورها في الأيام ؛ لقوله ؛ « حتّى خرج شهر رمضان » . ويمكن أن يريد إطلاق الأخبار أيضا حيث إنّ قوله : « أجنب ولم يغتسل حتّى خرج » يشمل بإطلاقه ما لو أجنب ليلة أوّل الشهر وأثنائه وآخره . قوله : ويشكل الفرق إلى آخره أي : يشكل الفرق على هذا المذهب في الناسي ، وهو القول بوجوب القضاء بينه أي : بين وجوب قضاء الناسي للجنابة ، وبين ما ذكر - بصيغة المجهول - فيكون إشارة إلى ما ذكره الشارح بقوله : « وأمّا النومة الأولى فلا شيء فيها » أو بصيغة المعلوم ويكون الفاعل

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 2 / 258 مع اختلاف يسير . ( 2 ) - وسائل الشيعة 2 / 258 .